أحمد بن يحيى العمري
72
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
فيا أيّها المطلوب جاوره تمتنع * ويا أيّها المحروم يمّمه ترزق ويا أجبن الفرسان صاحبه تجترئ * ويا أشجع الشجعان فارقه تفرق وقوله : [ الطويل ] فلمّا رأوه وحده دون جيشه * دروا أنّ كلّ العالمين فضول « 1 » وأنّ رماح الخطّ عنه قصيرة * وأنّ حديد الهند عنه كليل فإن تكن الأيام أبصرن صولة * فقد علّم الأيام كيف تصول فأوردهم صدر الحصان وسيفه * فتى بأسه مثل العطاء جزيل شريك المنايا والنفوس غنيمة * فكلّ ممات لم يمته غلول « 2 » وقوله : [ الطويل ] لكلّ امرئ من دهره ما تعودّا * وعادات سيف الدولة الطعن في العدا « 3 » ومستكبر لم يعرف الله ساعة * رأى سيفه في كفّه فتشهدّا هو البحر غص فيه إذا كان ساكنا * على الدرّ واحذره إذا كان مزبدا « 4 »
--> لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي * وللحبّ ما لم يبق منه وما بقي ينظر الديوان ، 2 / 310 ، وما بعدها . ( 1 ) من قصيدة عدّتها ستة وستون بيتا ، مطلعها : لياليّ بعد الظاعنين شكول * طوال وليل العاشقين طويل ينظر الديوان ، 3 / 101 ، وما بعدها . وفي الديوان : ( قبل ) بدل ( دون ) . ( 2 ) الغلول : ما أخذ من المغانم قبل القسمة . ( 3 ) مطلع قصيدة عدّتها اثنان وأربعون بيتا . ينظر الديوان ، 1 / 286 ، وما بعدها . ( 4 ) في الديوان : ( راكدا ) بدل ( ساكنا ) .